محمد حنون: الإطار التنسيقي تسوية تحفظ التوازن وتؤجل الحسم

 في ضوء الخلافات داخل بالإطار التنسيقي فإن مشهد الحسم لا يبدو قريبا"أو سهلا"لأن طبيعة هذا التحالف قائمة أصلا"على التوازن بين قوى متباينة في المصالح والرؤى أكثر من كونه جبهة متجانسة.

الخلافات الحالية سواء كانت على إدارة الحكومة أو توزيع النفوذ أو طبيعة العلاقة مع القوى الأخرى تعكس صراعا"داخليا"على إعادة تعريف مراكز القوة داخل الإطار. وهنا يمكن رسم عدة سيناريوهات متوقعة ابرزها ..
تسوية داخلية مؤقتة
غالبا"ما يلجأ الإطار إلى ترحيل الأزمات بدل حسمها جذريا" بمعنى الوصول إلى تفاهمات مرحلية تحفظ توازن القوى دون إنهاء أسباب الخلاف هذا السيناريو مدعوم برغبة جميع الأطراف في البقاء داخل السلطة وعدم فتح الباب أمام خصومهم.
او إعادة توزيع النفوذ قد نشهد  إعادة ترتيب داخلية سواء عبر تقليص دور بعض الأطراف أو تعزيز أخرى خصوصا"إذا تصاعدت الضغوط السياسية أو الشعبية هذا لا يعني انقساما" مباشرا"بل إعادة توازن داخل الاطار 
او يحصل انقسام ناعم
إذا تعمقت الخلافات في الاصرار على مرشح او رفض مرشح اخر قد يظهر تمايز واضح في المواقف داخل الإطار دون إعلان تفكك رسمي أي بقاء الاسم شكليا"مقابل تباين فعلي في القرارات والتحالفات.
والمعادلة الاخيرة ضغط خارجي يفرض الحسم
في بعض الحالات يكون الحسم نتيجة ضغط من خارج الإطار سواء من قوى سياسية أخرى أو من الشارع أو حتى من عوامل إقليمية ما يجبر الأطراف على اتخاذ مواقف أكثر وضوحا"
بالمحصلة الإطار التنسيقي لا يميل إلى الحسم الحاد بقدر ما يتجه إلى إدارة الخلاف لأن أي انقسام صريح قد يهدد مجمل نفوذه في المشهد السياسي العراقي لذلك المتوقع هو استمرار التوازن الهش مع تسويات مؤقتة تبقي الخلاف قائما"ولكن تحت السيطرة بدل إنهائه بشكل نهائي .
بمعنى أدق لن يذهب الإطار نحو مرشح صدامي أو يمثل طرفا" واحدا"بل نحو مرشح مقبول من الجميع حتى لو لم يكن الأقوى لأن الأولوية الآن هي منع الانقسام الداخلي وضمان استمرار السلطة

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.