العراق بين توازنات الداخل وضغوط الخارج: هل القرار سيادي أم مُقيَّد؟
العراق بين توازنات الداخل وضغوط الخارج: هل القرار سيادي أم مُقيَّد؟
يشهد العراق في المرحلة الراهنة حالة من التعقيد السياسي المتداخل، حيث تتقاطع الإرادات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية، ما يضع القرار السياسي أمام اختبار حقيقي لمدى استقلاليته.
إن طبيعة النظام السياسي القائم على التوازنات، جعلت من عملية اتخاذ القرار خاضعة في كثير من الأحيان لحسابات تتجاوز الإطار الوطني، لتدخل ضمن معادلات التأثير الخارجي.
من زاوية قانونية، يطرح هذا الواقع تساؤلًا جوهريًا:
هل تعكس القرارات السياسية الإرادة السيادية للدولة، أم أنها نتاج توافقات مفروضة ضمن بيئة ضغط مركّبة؟
إن غياب المعايير الواضحة في تحديد حدود التأثير الخارجي، يفتح الباب أمام إشكاليات دستورية تتعلق بمفهوم السيادة، ويضعف من ثقة المواطن بمشروعية القرار.
وعليه، فإن الحاجة باتت ملحّة لإعادة تعريف العلاقة بين القرار السياسي والإطار الدستوري، بما يضمن تحقيق التوازن بين الانفتاح الدولي والحفاظ على السيادة الوطنية.
فالسؤال المطروح هو : هل العراق يواجه أزمة قرار… أم أزمة سيادة في صناعة القرار.
✍️ د. علي العكيلي
المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية
أضف تعليق