صباح ناهي صبر الكبار ووجه الصحافة والمجتمع النبيل
حين نتحدث عن الصبر في مواجهة المرض وعن الكرامة في لحظات الضعف الإنساني فإن اسم الدكتور صباح ناهي يفرض نفسه بوصفه تجربة حية لا تنسى ورمزا" من رموز المهنة الذين عرفتهم عن قرب خلال سنوات العمل الصحفي.
لقد عاصرته عن قرب في ميادين الصحافة والعمل النقابي فكان دائما" مثالا" للرجل المتزن القريب من زملائه نظيف اليد والحريص على أن تبقى الكلمة الصحفية مسؤولية وأن تبقى المهنة عنوانا" للالتزام لا للمهاترات .
ومع ما مر به من وعكة صحية قاسية ازداد حضوره قيمة في الذاكرة لا لأنه غاب أو ابتعد بل لأنه واجه الألم كما يواجهه الكبار بصبر لا يشتكي وبإيمان لا يتزعزع وبروح لم تنكسر رغم قسوة الظروف.
ما يميز الدكتور صباح ناهي ليس فقط موقعه النقابي السابق ولا عمله في مؤسسات اعلامية كبيرة ومهمة بل شخصيته الإنسانية وأخلاقه التي جعلته قريبا"من الجميع وزمنا"طويلا"
كان فيه صوتا"للحكمة والتوازن داخل الوسط الصحفي ولم يسجل في تاريخه ان حقق مصالح شخصية او مشاريع تدر عليه الاموال مستغلا" موقعه النقابي او الاكاديمي فعاش نظيف اليد وواصل حياته بحكمة الفرسان.
إن المرض مهما اشتد لا يستطيع أن يحجب نور الإنسان الحقيقي بل يكشفه وقد كشف في شخصه معدن الوفاء وقوة الإرادة ونقاء السريرة التي يحملها .
في النهاية تبقى الحقيقة الأجمل أن بعض الناس لا تغيرهم العواصف بل تزيدهم ثباتا"ونقاء"والدكتور صباح ناهي واحد من هؤلاء الذين يمرون في الحياة بهدوء الكبار وعمق المؤثرين.
هو ليس مجرد اسم في الوسط الصحفي ولا موقعاً نقابيا" شغله لسنوات بل هو حضور إنساني يشبه الطمأنينة ورجل عاصرناه فكان قريبا" من الجميع حريصا"على أن تبقى الكلمة مسؤولية قبل أن تكون مهنة.
اليوم ومع ما مر به من وعكة صحية يبقى الأمل كبيراً بعودته أقوى وأشد عافية لأنه لا يعرف الانكسار بل يعرف كيف يحول الألم إلى قوة والابتلاء إلى معنى أعمق للحياة.
للاخ الكبير ابو فرح كل التقدير والاحترام ودعاء صادق أن يمن الله عليه بالشفاء الكامل وأن يبقى كما كان دائما" أحد وجوه الصحافة وقائد فذ في المجتمع .

أضف تعليق